أبي نعيم الأصبهاني

250

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

ثنا المسعودي عن عون بن عبد اللّه . قال : من كان في صورة حسنة ، أو في موضع لا يشينه ، ووسع عليه من الرزق ثم تواضع للّه كان من خاصة اللّه . * حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث ابن سعد عن ابن عجلان عن عون . أنه قال : من أحسن اللّه صورته ، وأحسن رزقه ، وجعله في منصب صالح ثم تواضع للّه فهو من خالصى أهل اللّه . * حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث بن سعد عن ابن عجلان عن عون . أن ابن مسعود كان يقول : لا تعجل بمدح أحد ولا بذمه ، فإنه رب من يسرك اليوم يسوؤك غدا ، ورب من يسوؤك اليوم يسرك غدا . * حدثنا أبي ثنا أحمد بن ابان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن الحسين ثنا عياش بن عاصم الكلبي حدثني سعيد بن صدقة الكيساني « 1 » - وكان يقال إنه من الابدال - قال قال عون بن عبد اللّه : فواتح التقوى حسن النية ، وخواتيمها التوفيق ، والعبد فيما بين ذلك بين هلكات وشبهات ، ونفس تحطب على شلوها ، وعدو مكيد غير غافل ولا عاجز ، ثم قرأ إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا . * حدثنا أبي رحمه اللّه ثنا أحمد بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد « 2 » قال حدثني محمد بن الحسين قال ثنا عبيد بن يعيش قال حدثني إبراهيم بن محمد بن حمزة بن عبد اللّه بن عتبة عن أبيه . قال سمعت عون بن عبد اللّه يقول : رأينا صدأ القلوب إنما يكون من كثرة غير الذنوب ، ورأينا جلاءها إنما يكون من قبل التوبة ، حتى تدع القلوب كالسيف النقى المرهف . * حدثنا أبي ثنا احمد ابن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن الحسن ثنا شهاب بن عباد ثنا سويد ابن عمرو الكلبي عن مسلمة بن جعفر حدثني أبو العجل الأسدي . قال قال عون بن عبد اللّه : قلب التائب بمنزلة الزجاجة يؤثر فيها جميع ما أصابها ، والموعظة إلى قلوبهم سريعة وهم إلى الرقة أقرب ، فداووها من الذنوب بالتوبة ، فلرب تائب دعته توبته إلى الجنة حتى أوفدته عليها ، وجالسوا التوابين فان رحمة اللّه

--> ( 1 ) في المختصر : الكسائي ( 2 ) في ز : ابن عبيدة ثم في الخبر التالي اتفقا على أنه ابن عبيد .